شمس الدين السخاوي
65
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
ذكيا مستحضرا مع بعض مجازفة ويتكلم بالتركي . وممن ذكره القمريزي في عقوده وقال إنه قارب الخمسين وبلغها رحمه الله . 199 أحمد بن لاجين الظاهر جقمق الآتي أبوه له ذكر فيه . 200 أحمد بن مباركشاه ويسمى محمد بن حسين بن إبراهيم بن سليمان الشهاب القاهري السيفي يشبك الحنفي الصوفي بالمؤيدية ويعرف بابن مباركشاه . ولد في يوم الجمعة عاشر ربيع الأول سنة ست وثمانمائة بالقاهرة واشتغل بالعلوم على ابن الهمام وابن الديري وآخرين حتى برع وأشير إليه بالفضيلة التامة وصنف أشياء وجمع التذكرة وأقرأ الطلبة مع التواضع والأدب والسكون والقناعة والمداومة على التحصيل والإفادة وتعانى نظم الشعر على الطريقة البيانية وقد سمعت منه من نظمه الكثير بل سمعت بقراءته على شيخنا في أسباب النزول له وفي غيره ، وكان شيخنا كثير التبجيل له والإصغاء إلى كلامه ، وامتدحه بقصيدة طنانة دالية أودعتها الجواهر وغالب الظن أنني سمعته وهو ينشدها له ، ومن العجيب أنني رأيته كتب نسخة بخطه من مناقب الليث له وقرأها على أبي اليسر بن النقاش عنه . مات في أحد الربيعين سنة اثنتين وستين ، ومما كتبته من نظمه : لي في القناعة كنز لا نفاد له * وعزة أوطأتني جبهة الأسد أمسى وأصبح مسترفدا أحدا * ولا ضنينا بميسور على أحد 201 أحمد بن مبارك بن رميثة بن أبي نمي الحسني المكي ويعرف بالهدباني نسبة لأمير حج وما حققت لماذا ، وكان من أعيان أشراف ذوي رميثة مشهورا فيهم بالشجاعة وتجرأ على قتل القائد محمد بن سنان بن عبد الله بن عمر العمري وما التفت إلى أقربائه مع فروسيتهم وتزوج ابنة السيد أحمد بن عجلان وورث منها عقارا طويلا تجمل به حاله . مات في شوال أو ذي القعدة سنة عشرين ونقل إلى مكة فدفن بالمعلاة منها عن بضع وستين سنة ، ترجمه الفاسي في مكة . 202 أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي الشهاب أبو زرعة بن الشمس بن البرهان البيجوري الأصل القاهري الشافعي الماضي شقيقه إبراهيم وجدهما والآتي والدهما . ولد في أيام التشريق سنة عشرين وثمانمائة بالقاهرة وأمه ابنة أخت جده . ونشأ بها في كنف أبويه فحفظ القرآن وبلوغ المرام لشيخنا والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية الحديث والنحو وتلخيص المفتاح وغير ذلك ، وعرض على جماعة فمنهم ممن لم يأخذ عنه بعد البدر بن الأمانة والجلال المحلي ، واعتنى به